خطئي المفضل: عندما وظّفت الشخص الخطأ
كيف يمكن لقرار توظيف واحد أن يكشف حقيقة القيم داخل الفريق
قررت أن أختار أفضل خطأ ارتكبته هذه السنة وأتحدث عنه بكل شفافية...
خطئي المفضل هو توظيف شخص — لنسمّه "أبو عباس".
كان هذا الموقف مثالًا واضحًا يفرق بين امتلاك قيم حقيقية وبين مجرد الادعاء بوجود قيم.
بدأت القصة عندما قمنا بتوظيفه بسرعة لأننا كنا تحت ضغط، وعلى الرغم من أنه كان واضحًا أنه يفتقر إلى روح الابتكار، قلنا: وجوده الآن أفضل من تأخير المشاريع.
لكن بيئتنا عالية الأداء وتتطلب جهدًا لمواكبة سرعة الفريق. لم يستطع التأقلم مع الضغط، وبدأ يستغل مساحة الحرية التي نمنحها (في الحضور، واتخاذ القرار، والعمل).
لاحقًا اكتشفت أنه:
- لا ينجز عمله اليومي بانتظام
- يؤجل المهام حتى اللحظات الأخيرة
- يعمل تحت ضغط ليسلّم في الوقت… لكن بجودة ضعيفة
بدأت بتدريبه وتوجيهه بشكل مكثف ليتماشى مع ثقافتنا.
لكن بدل أن يتحسن، بدأ يشعر بالمرارة… وينقل طاقته السلبية إلى الفريق.
قبل نهاية الفترة التجريبية، أصبح الجميع يتجنب العمل معه، وكان واضحًا أنه لا ينتمي لهذه البيئة.
لماذا هذا هو "خطئي المفضل"؟
-
كشف لنا قيمة البيئة الصحية
أدركنا عمليًا أهمية العمل في بيئة خالية من السلوكيات السلبية وتأثيرها المباشر على الفريق. -
القيم ليست شعارات
إذا كنا نؤمن بـ بيئة ابتكارية، فهذا يجب أن يظهر في التوظيف والفصل.
وجود شخص غير مناسب أخطر من تأخير مشروع. -
أهمية التقييم المستمر
تقسيم العمل إلى دورات قصيرة (أسبوعين + متابعة يومية) ساعدنا نكتشف المشكلة مبكرًا. -
الحرية تحتاج مسؤولية
رأينا كيف يمكن لشخص واحد أن يستغل مساحة الحرية ويؤثر على فريق كامل. -
التوظيف يحتاج اختبارًا حقيقيًا
اكتشفنا فجوة كبيرة في عملية التوظيف: لم يكن هناك اختبار عملي.
اليوم، لا يوجد توظيف بدون اختبار عملي.
الخلاصة
أحيانًا، أفضل قراراتك القيادية… تأتي من أسوأ أخطائك.
السؤال الأهم:
ما هو خطأك المفضل؟ وماذا تعلمت منه؟
